يأتي لون الزجاج المعشّق من مركّبات أكسيد معدنية تُخلط بالزجاج المنصهر، الكوبالت للأزرق، والنحاس للأحمر أو الأخضر، وكلوريد الذهب الحقيقي للحصول على الأحمر الياقوتي العميق الذي جعل بعض النوافذ باهظة التكلفة بشكل خاص لإنتاجها. من أقدم الأمثلة المهمة الباقية في موضعها الأصلي نوافذ كاتدرائية أوغسبورغ في ألمانيا، التي يعود تاريخها إلى نحو عام 1065 ميلادية.

كانت قطع الزجاج الملوّن الفردية تُقطع بالشكل المطلوب وتُوصل ببعضها بشرائح رصاصية تسمى "كيمس"، وهي تقنية مرنة بما يكفي لتصوير أشكال بشرية ومشاهد مفصّلة، وليس فقط أنماطاً هندسية بسيطة.

تلوين الزجاج بأكاسيد المعادن

من جماهير أمّية إلى كاتدرائيات قوطية

أدت نوافذ العصور الوسطى وظيفة عملية حقيقية تتجاوز الزخرفة: فهي رَوَت بصرياً قصصاً من الكتاب المقدس لجماهير معظمها لا يجيد القراءة، لتعمل كنوع من الكتاب المقدس البصري المضيء المدمج في العمارة نفسها. بلغت هذه التقنية ذروتها خلال الحقبة القوطية في القرنين الثاني عشر والثالث عشر، حين سمحت الدعامات الطائرة للمعماريين باستبدال الجدران الحاملة السميكة بفتحات نوافذ أكبر بكثير.

تظل كاتدرائية شارتر وكنيسة سانت شابيل في باريس من أشهر نتائج هذا التحول. تراجعت الحرفة بشكل ملحوظ بعد أن قلّلت حركة الإصلاح الديني وعصر التنوير الطلب على الصور الدينية المفصّلة، قبل أن تُحيي حركة الإحياء القوطي في القرن التاسع عشر، بقيادة شخصيات مثل ويليام موريس ولويس كومفورت تيفاني، الاهتمام بها وتقدّم تقنيات جديدة مثل زجاج تيفاني اللؤلؤي.


المصادر

  1. متحف كورنينغ للزجاج — تاريخ تقنيات الزجاج المعشّق
  2. متحف متروبوليتان للفنون — الزجاج المعشّق في العصور الوسطى والعمارة القوطية
  3. موسوعة بريتانيكا — الزجاج المعشّق عبر التاريخ

الأسئلة الشائعة

ما الذي يمنح الزجاج المعشّق لونه فعلياً؟

مركّبات أكسيد معدنية تُخلط بالزجاج المنصهر أثناء التصنيع، مثل الكوبالت للأزرق والنحاس للأحمر أو الأخضر، مع استخدام كلوريد الذهب الحقيقي تاريخياً للحصول على الأحمر الياقوتي العميق.

لماذا استثمرت كنائس العصور الوسطى بكثافة في الزجاج المعشّق؟

إلى جانب الزخرفة، رَوَت النوافذ بصرياً قصصاً من الكتاب المقدس لجماهير معظمها لا يجيد القراءة، لتعمل كشكل من أشكال التعليم الديني المدمج مباشرة في العمارة.

ما الذي سمح لكاتدرائيات العصر القوطي بنوافذ بهذا الحجم الكبير؟

سمح اختراع الدعامات الطائرة للمعماريين بنقل الوزن الإنشائي بعيداً عن الجدران نفسها، ما أتاح فتحات نوافذ أكبر بكثير مما استطاعت المباني الرومانيسكية الأقدم تحمّله.


عن الكاتب

نعتمد على متحف كورنينغ للزجاج ومتحف متروبوليتان للفنون وموسوعة بريتانيكا لشرح خلفية وفهم هذا الموضوع.


هل أعجبك المقال؟

شارك عبر واتسابشارك عبر واتساب

احصل على المزيد من الأدلة في بريدكاشترك في نشرتنا البريدية للحصول على قصص أسبوعية مثيرة للاهتمام من مصر والسعودية ودبي وأكثر.