الإجابة المختصرة
لا تُحسم الكرة الذهبية بالإحصاءات ولا بتصويت الجمهور، بل باقتراع رسمي. لجنة تحكيم دولية من الصحفيين المتخصصين في كرة القدم، بواقع صحفي واحد من كل دولة، ترتّب عشرة لاعبين من قائمة مختصرة تضم ثلاثين اسماً، ثم تُجمع نقاط جميع الأصوات، ويفوز اللاعب صاحب أعلى مجموع.
في جائزة الرجال تُختار اللجنة من أفضل مئة دولة في تصنيف الفيفا، وفي جائزة السيدات من أفضل خمسين دولة. تستحق المركز الأول في كل ورقة تصويت خمس عشرة نقطة، ويتدرج السلم حتى نقطة واحدة للمركز العاشر. وإذا تعادل لاعبان في المجموع، تُكسر الغلبة بعدد أصوات المركز الأول، ثم الثاني، وهكذا.
من يملك حق التصويت؟
يصوّت على الكرة الذهبية في صيغتها الحالية صحفيون متخصصون في كرة القدم فقط. تحصل كل دولة مؤهلة على مُصوِّت واحد بالضبط: مئة صحفي لجائزة الرجال وخمسون لجائزة السيدات. والتصنيف المعتمد لتحديد الدول المؤهلة هو تصنيف الفيفا الساري عند نشر قوائم المرشحين.
لا يشارك مدربو المنتخبات ولا قادتها في التصويت على هذه الجائزة، وهذا ما يميزها عن جائزة الفيفا «ذا بيست» التي يتقاسم فيها المدربون والقادة والصحفيون والجمهور حق الاختيار. كما أن قصر التمثيل على صحفي واحد لكل دولة يمنع كبرى أسواق كرة القدم من الهيمنة، فللبرازيل وبنغلاديش صوت واحد متساوٍ في الوزن.
ولا تبقى اختيارات أعضاء اللجنة سرية: فبعد تسليم الجائزة تنشر الجهة المنظمة الترتيب الكامل مع كل ورقة تصويت على حدة، فيستطيع القراء معرفة أي صحفي رتّب أي لاعب في أي مركز. وهذا السجل العلني أحد أسباب الجدل المحتدم الذي يثار حول النتائج كل عام.
كيف تُبنى القائمة المختصرة من ثلاثين لاعباً؟
قبل أي عملية تصويت، لا بد من تحديد المرشحين. تُعدّ القائمة المختصرة هيئة تحرير مجلة «فرانس فوتبول» صاحبة فكرة الجائزة، بالتعاون مع هيئة تحرير صحيفة «ليكيب»، وأحد أعضاء لجنة التحكيم في النسخة السابقة على الأقل، وسفراء يعيّنهم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الذي يشارك في تنظيم الحفل.
لا يستطيع أعضاء اللجنة التصويت إلا للأسماء الواردة في هذه القائمة، لذا فإن مرحلة الاختيار هذه ترسم النتيجة مسبقاً بهدوء: اللاعب المستبعد من القائمة لا يمكنه الفوز مهما بلغ عدد الصحفيين الذين كانوا سيضعونه في الصدارة.
نظام النقاط خطوة بخطوة
يتسلم كل عضو في اللجنة قائمة الثلاثين لاعباً ويختار منهم عشرة مرتبين تنازلياً حسب الاستحقاق. يتحول ترتيب كل ورقة إلى نقاط وفق سلم ثابت، ثم تجمع اللجنة المنظمة جميع الأوراق لإعلان الترتيب النهائي. وتُنشر نتائج التصويت كاملة بعد الحفل، بما فيها اختيارات كل صحفي، وهو ما يمنح العملية شفافية نادرة بين جوائز بهذا الحجم.
ولأن المركز الأول يمنح أكثر من ضعف نقاط الثاني، فإن الصدارة في كل ورقة تحمل وزناً حقيقياً، وقد يخسر لاعب يحتل المركز الثاني في أوراق الجميع أمام لاعب يقسم الآراء لكنه يجمع عدداً أكبر من أصوات الصدارة.
- المركز الأول: 15 نقطة
- المركز الثاني: 12 نقطة
- المركز الثالث: 10 نقاط
- المركز الرابع: 8 نقاط
- المركز الخامس: 7 نقاط
- المركز السادس: 5 نقاط
- المركزان السابع والثامن: 4 و3 نقاط
- المركزان التاسع والعاشر: نقطتان ونقطة واحدة
المعايير الثلاثة الرسمية
لا يُطلب من أعضاء اللجنة ببساطة اختيار «أفضل لاعب». تنص اللوائح على ثلاثة معايير بترتيب أهمية ثابت. الأول الأداء الفردي: المساهمات الحاسمة والشخصية المؤثرة داخل الملعب. الثاني أداء الفريق وإنجازاته، أي الألقاب والنجاح الجماعي مع النادي والمنتخب. الثالث الروح الرياضية واللعب النظيف.
لهذا الترتيب أثره: فالتميز الفردي يتقدم على سجل الألقاب، ولهذا يستطيع لاعب من فريق أقل نجاحاً أن يفوز إذا كان موسمه الشخصي استثنائياً.
موسم كامل لا سنة ميلادية
ظلت الكرة الذهبية طوال معظم تاريخها تقيّم الأداء على مدار السنة الميلادية. تغيّر ذلك اعتباراً من نسخة 2022، إذ أصبحت الجائزة تغطي موسماً كروياً كاملاً، من أغسطس إلى يوليو تقريباً، بدلاً من الفترة بين يناير وديسمبر. وقد جاء هذا التعديل ليوائم فترة التقييم مع إيقاع الموسم الكروي، بحيث يقع موسم الدوري ودوري أبطال أوروبا كاملاً داخل دورة تصويت واحدة بدل أن يُقسم بين دورتين.
وأزال التغيير مشكلة قديمة أيضاً: ففي ظل نظام السنة الميلادية كانت البطولات الصيفية الكبرى تقع في مطلع سنة التصويت، فيبهت أثرها في الأذهان حين تُدلى الأصوات في نهايتها. أما تقييم موسم كامل فيحفظ لكل حملة، من أول مباراة في الدوري إلى النهائي الأوروبي، وحدتها كجسد واحد من العمل.
ماذا يحدث عند تعادل النقاط؟
إذا أنهى لاعبان أو أكثر التصويت بالمجموع نفسه، تكسر اللوائح التعادل بالرجوع إلى أصوات المراكز: يفوز من حصل على عدد أكبر من أصوات المركز الأول. وإذا استمر التعادل تُقارن أصوات المركز الثاني ثم الثالث، ويستمر النزول في ترتيب الورقة حتى يظهر الفارق.
تاريخ موجز للجائزة
أنشأت مجلة «فرانس فوتبول» الكرة الذهبية عام 1956، وكان أول فائز بها الجناح الإنجليزي السير ستانلي ماثيوز. وبين عامي 2010 و2015 اندمجت الجائزة مع جائزة الفيفا لأفضل لاعب في العالم تحت اسم «كرة الفيفا الذهبية»، قبل أن ينتهي التحالف عام 2016 وتنفصل الجائزتان من جديد. أما جائزة السيدات فأُطلقت عام 2018 وكانت النرويجية أدا هيغربرغ أول فائزة بها.
ولم تُمنح الجائزة في نسخة 2020 بسبب ما أحدثته جائحة كوفيد-19 من اضطراب في الموسم الكروي، وهي السنة الوحيدة التي أُلغيت فيها. ومنذ عام 2024 يشارك اليويفا في تنظيم الحفل إلى جانب «فرانس فوتبول» التي تحتفظ بالسيطرة على نظام التصويت واسم الجائزة.
الجوائز الأخرى التي تُقدَّم في الليلة نفسها
لا يقتصر الحفل على الجائزتين الكبريين. تُمنح جائزة «كوبا» لأفضل لاعب دون الحادية والعشرين، وهي تحمل اسم ريمون كوبا أول فرنسي يفوز بالكرة الذهبية. أما جائزة «ياشين» فتكافئ أفضل حارس مرمى، وسميت تيمناً بليف ياشين الذي يظل حتى اليوم الحارس الوحيد الذي فاز بالجائزة الكبرى عام 1963.
وتذهب جائزة «غيرد مولر» إلى هداف الموسم، وتُكرَّم الأندية الأكثر نجاحاً بجائزة نادي العام، كما تُمنح جائزة «يوهان كرويف» لأفضل مدرب، بينما تخصص جائزة «سقراطيس»، بالتعاون مع منظمة السلام والرياضة، للأعمال الإنسانية والمبادرات التضامنية التي يقدمها اللاعبون.
المصادر
- الموقع الرسمي للكرة الذهبية: تشكيل لجنة التحكيم وسلم النقاط وقواعد التصويت
- يويفا: تاريخ الجائزة منذ 1956 وقائمة الفائزين الكاملة
- بي بي سي سبورت: إطلاق جائزة السيدات في 2018 وحقبة الاندماج مع الفيفا
- يويفا: الجوائز الأخرى المقدمة في الحفل (كوبا وياشين وجيرد مولر وسوكراتيس وكرويف)
- الغارديان: اندماج الكرة الذهبية مع جائزة الفيفا عام 2010
- الموقع الرسمي للكرة الذهبية: قاعدة كسر التعادل والتقييم على أساس الموسم
الأسئلة الشائعة
من فاز بأول كرة ذهبية؟
فاز الجناح الإنجليزي السير ستانلي ماثيوز بالجائزة الأولى عام 1956 عندما أنشأتها مجلة «فرانس فوتبول».
هل يمكن لحارس مرمى أو مدافع الفوز بالكرة الذهبية؟
نعم، الجائزة مفتوحة لجميع المراكز. فاز الحارس ليف ياشين بها عام 1963 ولا يزال الحارس الوحيد الذي حقق ذلك، كما فاز المدافع فابيو كانافارو بنسخة 2006.
هل يصوّت اللاعبون أو المدربون أو الجمهور؟
ليس في الكرة الذهبية. في الصيغة الحالية يصوّت الصحفيون المتخصصون فقط، بواقع صحفي واحد من كل دولة مؤهلة. أما جائزة الفيفا «ذا بيست» فهي التي تمنح المدربين والقادة والجمهور حصة من التصويت.
هل تُقيَّم الجائزة على أساس السنة الميلادية؟
كلا. منذ نسخة 2022 أصبحت الكرة الذهبية تقيّم موسماً كروياً كاملاً، من أغسطس إلى يوليو تقريباً، بدلاً من الفترة بين يناير وديسمبر.
لماذا لم يُعلن فائز عام 2020؟
ألغى المنظمون نسخة 2020 لأن جائحة كوفيد-19 أربكت الموسم الكروي بشدة، فرأوا أن إجراء تصويت عادل أصبح مستحيلاً.
عن الكاتب
كتب هذا المقال فريق تحرير doyouknow.app بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث والصياغة، وتمت مراجعته مقابل المصادر المذكورة أعلاه. وجدت خطأ؟ راسلنا على hello@doyouknow.app لنصححه.
أعجبك المقال؟
شاركه عبر واتساب ← شاركه عبر واتساب
احصل على المزيد في بريدك — اشترك في نشرتنا لقصص مفاجئة أسبوعية من مصر والسعودية ودبي وأكثر.