ربط العملة سياسة يلتزم بموجبها البنك المركزي لدولة ما بإبقاء سعر صرف عملته ثابتاً مقابل عملة أخرى، غالباً الدولار الأمريكي، بدلاً من ترك السوق يحدد السعر بحرية. الدرهم الإماراتي مربوط بسعر 3.6725 مقابل الدولار منذ عام 1997، والريال السعودي ظل قريباً من 3.75 مقابل الدولار منذ عام 1986.
بالنسبة لاقتصادات الخليج المصدّرة للنفط، الربط بالدولار منطقي لأن النفط نفسه يُسعَّر ويُباع عالمياً بالدولار، فربط العملة المحلية به يزيل طبقة من عدم اليقين في سعر الصرف عن إيرادات الحكومة وعن الشركات التي تستورد وتصدّر بالدولار.
تثبيت قيمة عملة مقابل عملة أخرى
ما الذي يكلّفه الدفاع عن الربط
للحفاظ على الربط، يجب أن يكون البنك المركزي مستعداً لشراء أو بيع عملته بأي كمية مطلوبة لإبقاء سعر الصرف عند المستوى الذي التزم به بالضبط. هذا يتطلب احتياطيات كبيرة من العملات الأجنبية، لأن الدفاع عن السعر في فترة يرغب فيها الجميع ببيع العملة المحلية يعني أن البنك المركزي عليه شراء كل هذه الكمية باستخدام الدولارات من احتياطياته.
المقايضة هي أن البنك المركزي المرتبط يتخلى فعلياً عن استقلاليته في تحديد أسعار الفائدة الخاصة به — إذ عليه أن يحاكي إلى حد كبير قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لأن فجوة كبيرة بما يكفي بين أسعار الفائدة المحلية والأمريكية قد تخلق ضغطاً يصعب على الربط امتصاصه في النهاية. هذا جزء من سبب تحرك البنوك المركزية الخليجية بالتزامن مع الفيدرالي في قراراتها.
المصادر
- ويكيبيديا — نظرة عامة على كيفية عمل أنظمة سعر الصرف الثابت
- إنفستوبيديا — شرح لربط العملة وكيفية دفاع البنوك المركزية عنه
- المصرف المركزي الإماراتي — مصدر رسمي حول سياسة سعر صرف الدرهم الإماراتي
الأسئلة الشائعة
لماذا تربط الإمارات والسعودية عملتيهما بالدولار؟
يعتمد كلا الاقتصادين بشكل كبير على إيرادات النفط المسعّرة عالمياً بالدولار، فالربط يزيل عدم اليقين في سعر الصرف عن تلك الإيرادات وعن التجارة والاستثمار المقوّمين بالدولار.
هل يمكن أن ينهار ربط العملة تحت الضغط؟
نعم — إذا نفدت احتياطيات البنك المركزي أثناء محاولته الدفاع عن سعر لم يعد السوق يثق به، قد يُضطر لتخفيض مفاجئ لقيمة العملة، كما حدث لعدة دول في أزمات عملة سابقة.
هل يعني الربط أن سعر الصرف لا يتغير إطلاقاً؟
ليس بالضرورة — تعدّل بعض الدول السعر الثابت أحياناً بطريقة مضبوطة تُعرف بإعادة الربط، لكن ربط الإمارات والسعودية بقي دون تغيير لعقود.
عن الكاتب
نعتمد على ويكيبيديا وإنفستوبيديا والمصرف المركزي الإماراتي لشرح خلفية وفهم هذا الموضوع.
هل أعجبك المقال؟
شارك عبر واتساب → شارك عبر واتساب
احصل على المزيد من الأدلة في بريدك — اشترك في نشرتنا البريدية للحصول على قصص أسبوعية مثيرة للاهتمام من مصر والسعودية ودبي وأكثر.