يتصرف كل إلكترون كمغناطيس صغير بسبب خاصية "السبين" الخاصة به، لكن في معظم المواد تشير هذه الحقول المغناطيسية الصغيرة الهائلة العدد في اتجاهات عشوائية فيلغي بعضها بعضاً. في عدد قليل من العناصر، مثل الحديد والنيكل والكوبالت، تصطف إلكترونات متجاورة طبيعياً بنفس اتجاه السبين ضمن مناطق صغيرة تسمى "المجالات المغناطيسية".
في قطعة حديد غير ممغنطة، لا تزال هذه المجالات تشير في اتجاهات مختلفة، فتلغي حقولها بعضها على المستوى الأكبر رغم أن كل مجال متّسق داخلياً. فإذا اقترب حقل مغناطيسي خارجي قوي، تدور المجالات لتصطف معه ومع بعضها البعض، فتتحول القطعة كلها إلى مغناطيس.
إلكترونات مصطفة ومجالات مغناطيسية
لماذا تمحو الحرارة والصدمة القوية المغناطيسية
هذا الاصطفاف هش. فإذا سُخّن المغناطيس فوق حد يسمى "درجة حرارة كوري" — 770 درجة مئوية بالنسبة للحديد — يُشتت الاهتزاز الحراري المجالات أسرع مما يستطيع الحقل المغناطيسي إبقاءها منتظمة، فتختفي المغناطيسية. كما يمكن لصدمة فيزيائية قوية أن تُحدث أثراً مشابهاً وإن كان أصغر، عبر زعزعة اصطفاف المجالات.
الأرض نفسها مغناطيس لسبب مختلف: تيارات من الحديد المنصهر تتحرك في لبّها الخارجي وتولّد حقلاً مغناطيسياً عبر عملية تسمى "الدينامو الأرضي". انعكس هذا الحقل، أي تبادل قطبيه الشمالي والجنوبي، مرات عديدة عبر التاريخ الجيولوجي، وكان آخر انعكاس كامل له قبل نحو 780 ألف سنة.
المصادر
- ناسا — الحقل المغناطيسي للأرض والدينامو الأرضي
- الهيئة الجيولوجية الأمريكية (USGS) — تاريخ الانعكاسات المغناطيسية الأرضية
- موسوعة بريتانيكا — المجالات المغناطيسية والمغناطيسية الحديدية
الأسئلة الشائعة
هل يمكن تحويل أي معدن إلى مغناطيس؟
لا، فقط المعادن الحديدية المغناطيسية مثل الحديد والنيكل والكوبالت وبعض سبائكها تحتفظ بحقل مغناطيسي دائم، بينما لا تستجيب معظم المعادن، مثل الألمنيوم والنحاس، للمغناطيس إطلاقاً.
لماذا تفقد المغناطيسات قوتها مع الوقت؟
التسخين المتكرر أو الصدمات الفيزيائية أو تخزين المغناطيسات متلامسة باتجاهات متعاكسة يمكن أن يزعزع تدريجياً اصطفاف مجالاتها الداخلية، مما يُضعف حقلها.
هل يختفي حقل الأرض المغناطيسي كلياً أثناء الانعكاس؟
يضعف الحقل بشكل كبير ويصبح أكثر تعقيداً لفترة تمتد قروناً إلى آلاف السنين، لكن أدلة من مغناطيسية الصخور تُظهر أنه لم يصل إلى الصفر خلال الانعكاسات السابقة.
عن الكاتب
نعتمد على ناسا والهيئة الجيولوجية الأمريكية (USGS) وموسوعة بريتانيكا لشرح خلفية وفهم هذا الموضوع.
هل أعجبك المقال؟
شارك عبر واتساب → شارك عبر واتساب
احصل على المزيد من الأدلة في بريدك — اشترك في نشرتنا البريدية للحصول على قصص أسبوعية مثيرة للاهتمام من مصر والسعودية ودبي وأكثر.