رؤية السعودية 2030 والمشاريع الكبرى

كيف غيّر هدف مشاركة المرأة في العمل سوق الوظائف بالسعودية

صورة تعبيرية لمقال كيف غيّر هدف مشاركة المرأة في العمل سوق الوظائف بالسعودية
  • الهدف الأصلي كان 30 بالمئة بحلول 2030
  • الهدف تحقق قبل موعده بتسع سنوات
  • خط الأساس في 2016 كان يزيد قليلًا عن 20 بالمئة
  • هدف جديد وأعلى يستهدف الآن 40 بالمئة
  • حظر القيادة كان أكبر عائق عملي منفرد
  • رفع الحظر في 2018 غيّر جغرافيا وظائف المرأة
  • إصلاحات الولاية خففت قيود السفر والاستقلالية القانونية
  • إصلاحات 2019 سمحت للمرأة بالحصول على جواز سفر باستقلالية
  • تعديلات نظام العمل أضافت حماية للأجر المتساوي والأمومة
  • قانون مكافحة التحرش استهدف عائقًا محددًا في مكان العمل
  • فئات وظيفية كاملة انفتحت بعد أن كانت مغلقة
  • المرأة دخلت وظائف التجزئة على نطاق واسع للمرة الأولى
  • القطاع العسكري والأمني فتح بعض الأدوار أمام المرأة
  • الطيران والضيافة أصبحا مسارين مهنيين جديدين وواضحين
  • المهن القانونية انفتحت مع بدء المرأة ممارسة المحاماة
  • المرأة تمتلك الآن حصة كبيرة من المنشآت الصغيرة
  • البطالة بين النساء السعوديات تراجعت بشكل حاد مع ارتفاع المشاركة
  • صندوق تنمية الموارد البشرية دعم توظيف المرأة
  • سياسات رعاية الطفل والأسرة تأخرت عن مكاسب التوظيف
  • القطاع العام استوعب تاريخيًا نساء أكثر من القطاع الخاص
  • القطاع الخاص أصبح المحرك الرئيسي للنمو الأخير
  • التحصيل التعليمي كان متقدمًا على مستويات التوظيف أصلًا
  • المقارنات الإقليمية والعالمية تضع المكاسب في سياقها
  • بعض المؤشرات الدولية لا تزال تصنف السعودية منخفضة عمومًا
  • نظام ولاية الرجل لم يُفكك بالكامل
  • التركز القطاعي لا يزال متفاوتًا بين القطاعات
  • المشاركة في الريف والمدن الصغيرة تتأخر عن الرياض وجدة
  • كوفيد-19 كان له أثر سلبي أقل مما في دول كثيرة
  • هدف الـ40 بالمئة الجديد أُعلن أواخر 2024
  • المسؤولون يؤطرون المكاسب كسياسة اقتصادية لا اجتماعية فقط
  • جهات مستقلة تناقش كيفية احتساب الأرقام بدقة
  • ما التالي بعد تجاوز الهدف الأصلي فعلًا
  • المصادر
  • الأسئلة الشائعة
  • عن الكاتب
  • أعجبك المقال؟
  • قراءات ذات صلة
  • الهدف الأصلي كان 30 بالمئة بحلول 2030

    حددت خطة رؤية السعودية 2030 الاقتصادية الأصلية في 2016 هدفًا برفع مشاركة المرأة في القوى العاملة إلى 30 بالمئة بحلول 2030، معتبرة الإدماج الاقتصادي للمرأة رافعة أساسية لنمو الاقتصاد غير النفطي لا مبادرة اجتماعية جانبية.

    اختير رقم الـ30 بالمئة كمعلم طموح لكن قابل للتحقيق في حينه، يعكس مدى انخفاض مشاركة المرأة في السنوات التي سبقت انطلاق رؤية 2030 مباشرة.

    الهدف تحقق قبل موعده بتسع سنوات

    بلغت مشاركة المرأة في القوى العاملة نحو 33 إلى 34 بالمئة بحلول 2020-2022 تقريبًا، ما يعني أن السعودية حققت هدفها الأصلي لعام 2030 قبل موعده بسنوات، وهو من أسرع الأهداف تحققًا في برنامج رؤية 2030 بأكمله.

    دفع هذا التحقق المبكر المسؤولين السعوديين لمراجعة الهدف الأصلي، لأن هدفًا تم تجاوزه فعليًا مع بقاء سنوات كثيرة لم يعد يشكل مقياسًا ذا معنى للتقدم.

    خط الأساس في 2016 كان يزيد قليلًا عن 20 بالمئة

    بلغت مشاركة المرأة في القوى العاملة نحو 23.2 بالمئة في 2016، نقطة انطلاق يستشهد بها التقرير السعودي والدولي عند قياس مدى تأثير إصلاحات سوق العمل خلال السنوات التالية.

    أشارت بيانات تاريخية أقدم إلى مشاركة أدنى من ذلك في السنوات التي سبقت 2016، ما يؤكد أن معظم نمو القوى العاملة النسائية السعودية حدث تحديدًا خلال فترة رؤية 2030 لا تدريجيًا على مدى عقود.

    هدف جديد وأعلى يستهدف الآن 40 بالمئة

    بعد تجاوز هدف الـ30 بالمئة الأصلي، كشف مسؤولون سعوديون، من بينهم وزير المالية، عن طموح متوسط المدى منقّح بنسبة 40 بالمئة لمشاركة المرأة في القوى العاملة بحلول نهاية العقد.

    تشير هذه المراجعة الصاعدة إلى أن السعودية تتعامل الآن مع نمو القوى العاملة النسائية كأولوية اقتصادية مستمرة غير محدودة السقف لا كمربع يُعلَّم بمجرد بلوغ رقم رؤية 2030 الأصلي.

    حظر القيادة كان أكبر عائق عملي منفرد

    حتى يونيو 2018، كانت السعودية الدولة الوحيدة في العالم التي تمنع المرأة قانونيًا من القيادة، قيد استُشهد به على نطاق واسع كأحد أكبر العوائق العملية أمام عمل المرأة خارج المدن الكبرى ذات النقل العام أو خدمة السائقين الجيدة.

    أجبر الحظر كثيرًا من النساء العاملات على الاعتماد على سائقين مستأجرين أو أقارب من الرجال للتنقل، ما أضاف تكلفة وقيود جدولة جعلت بعض الوظائف والمناوبات غير متاحة عمليًا بصرف النظر عن مؤهلات المرأة.

    رفع الحظر في 2018 غيّر جغرافيا وظائف المرأة

    يُستشهد برفع حظر القيادة في يونيو 2018 باستمرار إلى جانب إصلاحات سوق العمل كنقطة تحول، لأن التنقل المستقل وسّع الوظائف والمناوبات والمواقع المتاحة فعليًا للمرأة خارج مراكز المدن.

    يلاحظ المحللون الذين درسوا بيانات القوى العاملة أن مكاسب المشاركة تسارعت في السنوات التي تلت رفع الحظر، مع أن الإصلاح تزامن مع تغييرات عمالية وقانونية أخرى عديدة في الفترة نفسها تقريبًا.

    إصلاحات الولاية خففت قيود السفر والاستقلالية القانونية

    عدّلت السعودية جوانب من نظام ولاية الرجل بدءًا من نحو 2019، فقلصت نطاق القرارات التي تتطلب قانونًا موافقة ولي أمر ذكر للمرأة البالغة، بما فيها بعض شؤون السفر والتسجيل المدني.

    أهمية هذه التغييرات في التوظيف تكمن في أن قيود السفر واشتراط موافقة الولي كانت تحد سابقًا من قدرة المرأة على حضور المقابلات الوظيفية أو السفر لأغراض العمل أو قبول بعض الأدوار بمعزل عن موافقة قريب ذكر.

    إصلاحات 2019 سمحت للمرأة بالحصول على جواز سفر باستقلالية

    سمح تعديل قانوني محدد في 2019 للسعوديات البالغات 21 عامًا فأكثر بالحصول على جواز سفر والسفر للخارج دون اشتراط موافقة ولي أمر ذكر، ما عالج عائقًا كان يقيّد سابقًا فرص السفر التجاري الدولي والدراسة.

    يُقرن هذا الإصلاح غالبًا برفع حظر القيادة في نقاشات تغييرات سوق العمل السعودي، لأن كليهما أثر مباشرة على قدرة المرأة العملية على التنقل باستقلالية من أجل العمل.

    تعديلات نظام العمل أضافت حماية للأجر المتساوي والأمومة

    عدّلت السعودية نظام العمل لتعزيز حماية المرأة، بما يشمل أحكامًا تتعلق بمبادئ الأجر المتساوي وإجازة الأمومة وحماية بيئة العمل، بما يقرّب أجزاء من الإطار القانوني من المعايير العمالية الدولية.

    استهدفت هذه التغييرات الاستبقاء لا التوظيف وحده، لمعالجة خطر دخول المرأة سوق العمل ثم تركه بعد فترة قصيرة بسبب حماية غير كافية للأمومة أو شؤون الأسرة.

    قانون مكافحة التحرش استهدف عائقًا محددًا في مكان العمل

    أصدرت السعودية تشريعًا لمكافحة التحرش يجرّم التحرش في مكان العمل والأماكن العامة، إصلاح يُستشهد به غالبًا إلى جانب رفع حظر القيادة وتغييرات الولاية كإزالة رادع محدد كان يثني المرأة عن قبول بعض الوظائف.

    تُعد الحماية القانونية من التحرش ذات صلة خاصة بالوظائف التي تتضمن أدوارًا مواجهة للجمهور أو بيئات عمل مختلطة، وكلاهما توسع بشكل كبير مع انفتاح قطاعات الترفيه والتجزئة والضيافة بموجب إصلاحات أخرى من رؤية 2030.

    فئات وظيفية كاملة انفتحت بعد أن كانت مغلقة

    أزالت السعودية قيودًا كانت تمنع المرأة من فئات مهنية كاملة، ففتحت مجالات كالمحاماة والطيران والهندسة وإدارة الضيافة، وأدوارًا محدودة ضمن القوات المسلحة والأمنية كانت مغلقة أمام المرأة قبل منتصف العقد الماضي.

    لهذا الانفتاح على مستوى الفئات أهمية هيكلية، لأن ارتفاع معدل المشاركة لا يعتمد فقط على زيادة عدد النساء الباحثات عن عمل، بل على وجود نطاق أوسع من الأدوار المتاحة قانونيًا لهن عبر الاقتصاد.

    المرأة دخلت وظائف التجزئة على نطاق واسع للمرة الأولى

    انفتحت وظائف التجزئة، بما فيها الكاشير ومبيعات المتاجر في المولات والمحلات، أمام المرأة السعودية على نطاق ملموس بعد إصلاحات سوق العمل، تغيير واضح جدًا لأن هذه وظائف مواجهة للجمهور كان يشغلها الرجال أو العمالة الوافدة تقريبًا بالكامل سابقًا.

    شكّل التوظيف في التجزئة نقطة دخول ميسّرة للقوى العاملة الرسمية لكثير من النساء السعوديات غير الحاصلات على شهادة جامعية، مكمّلة الفرص المهنية الأعلى مهارة في المحاماة والتمويل والطيران.

    القطاع العسكري والأمني فتح بعض الأدوار أمام المرأة

    بدأت السعودية بقبول النساء في أدوار محدودة ضمن قواتها المسلحة وأجهزتها الأمنية بدءًا من نحو 2018 وما بعده، تحول رمزي مهم لقطاع كان ذكوريًا بالكامل طوال تاريخ البلاد الحديث.

    لا تزال هذه الأدوار تشكل حصة صغيرة من إجمالي توظيف المرأة مقارنة بقطاعات كالتجزئة والصحة والتعليم، لكنها تُستشهد بها كثيرًا كدليل على مدى اتساع أجندة الإصلاح إلى ما هو أبعد من القطاعات التجارية الواضحة.

    الطيران والضيافة أصبحا مسارين مهنيين جديدين وواضحين

    بدأت شركات الطيران والفنادق السعودية بتوظيف وتدريب نساء سعوديات كطاقم مضيفين وطيارات وموظفات ضيافة بعد إزالة قيود قطاعية محددة، ما خلق مسارات مهنية جديدة ومرئية علنًا مرتبطة مباشرة بنمو السياحة والترفيه في رؤية 2030.

    استفادت هذه الأدوار من نمو البنية التحتية الأوسع نفسه الذي يدفع أهداف السياحة في رؤية 2030، لأن الفنادق الجديدة وشركات الطيران والمنشآت الترفيهية احتاجت موظفين في الوقت الذي كانت تُرفع فيه قيود العمل عن المرأة.

    المهن القانونية انفتحت مع بدء المرأة ممارسة المحاماة

    رخّصت السعودية أول محاميات لممارسة المهنة وتمثيل الموكلين في المحاكم بدءًا من 2013، وتوسع ذلك خلال العقد التالي، جزء من انفتاح أطول أمدًا للمهنة القانونية سبق فترة رؤية 2030 لكنه استمر خلالها.

    لا يزال تمثيل المرأة في المهنة القانونية أقلية من إجمالي المحامين، لكن المسار نفسه، من كلية الحقوق إلى الممارسة في المحكمة، مفتوح بالكامل الآن بشكل لم يكن عليه قبل جيل واحد.

    المرأة تمتلك الآن حصة كبيرة من المنشآت الصغيرة

    تمتلك النساء السعوديات نحو 45 بالمئة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة المسجلة، وفق أرقام مستشهد بها في تقارير حديثة عن إصلاح سوق العمل، ما يظهر أن ريادة الأعمال، لا التوظيف الرسمي فقط، كانت قناة رئيسية لارتفاع المشاركة الاقتصادية للمرأة.

    ترتبط قناة ريادة الأعمال هذه بدعم برنامج تنمية القدرات البشرية لتمويل المنشآت الصغيرة والتوجيه، لأن كثيرًا من هذه المنشآت المملوكة للنساء تعتمد على برامج التمويل والحاضنات المدعومة حكوميًا المتاحة أيضًا للمؤسسين الرجال.

    البطالة بين النساء السعوديات تراجعت بشكل حاد مع ارتفاع المشاركة

    تراجعت بطالة المرأة من نحو 19 بالمئة في 2022 إلى نحو 13 بالمئة بحلول 2024، وفق بيانات سوق العمل السعودي، ما يظهر أن ارتفاع المشاركة رافقه فعليًا عثور مزيد من النساء على وظائف لا مجرد دخولهن سوق العمل والبقاء عاطلات.

    يهم هذا التمييز لأن ارتفاع معدل المشاركة وحده لا يضمن نتائج أفضل إذا ارتفعت البطالة أيضًا بين المجموعة نفسها؛ والتراجع المتزامن في بطالة المرأة يشير إلى خلق وظائف حقيقي لا مجرد زيادة عدد الباحثات عن وظائف نادرة.

    صندوق تنمية الموارد البشرية دعم توظيف المرأة

    أدار صندوق تنمية الموارد البشرية هدف برامج دعم أجور وتدريب موجهة تحديدًا لتشجيع أصحاب العمل في القطاع الخاص على توظيف واستبقاء المرأة السعودية، لمعالجة تردد أصحاب العمل بشأن تكاليف التوظيف أو التعديلات في بيئات العمل المختلطة.

    خفّضت هذه الإعانات التكلفة الفعلية على الشركات لتوظيف وتدريب موظفات لأول مرة، حافز عملي أُضيف فوق الإصلاحات القانونية التي جعلت توظيف المرأة ممكنًا أصلًا.

    سياسات رعاية الطفل والأسرة تأخرت عن مكاسب التوظيف

    لاحظ محللون ومعلقون سعوديون أن بنية رعاية الطفل وسياسات العمل الداعمة للأسرة لم تتوسع بالسرعة نفسها لمشاركة المرأة في القوى العاملة، ما يشكل قيدًا محتملًا على استمرار أو رفع المعدل أكثر نحو هدف الـ40 بالمئة الجديد.

    تُثار هذه الفجوة كثيرًا في نقاشات حول ما إذا كانت المكاسب الأخيرة يمكن أن تستمر بالمعدل نفسه، لأن نمو المشاركة الذي دفعته أساسًا إزالة العوائق القانونية قد يواجه قيودًا مختلفة وأصعب حلًا بمجرد زوال تلك العوائق.

    القطاع العام استوعب تاريخيًا نساء أكثر من القطاع الخاص

    قبل رؤية 2030، كانت النساء السعوديات العاملات مركّزات بشكل غير متناسب في وظائف القطاع العام، خصوصًا التعليم والصحة، قطاعات كان من الأسهل فيها استيعاب أعراف الفصل بين الجنسين مقارنة بكثير من بيئات العمل التجارية الخاصة.

    عنى هذا التركز التاريخي أن توسيع مشاركة المرأة في الاقتصاد الأوسع تطلّب إصلاحًا في القطاع الخاص تحديدًا، لأن توظيف القطاع العام وحده لم يكن ليستوعب واقعيًا حجم نمو القوى العاملة الذي استهدفته رؤية 2030.

    القطاع الخاص أصبح المحرك الرئيسي للنمو الأخير

    أصبح نمو القوى العاملة النسائية الأخير مدفوعًا بشكل متزايد بالتوظيف في القطاع الخاص لا توسع القطاع العام، بما يتسق مع هدف رؤية 2030 الأوسع بتحويل التوظيف السعودي بعيدًا عن سوق عمل تسيطر عليه الحكومة.

    يوائم هذا التحول سياسة توظيف المرأة مع منطق استيعاب القطاع الخاص نفسه الذي يدفع برنامج تنمية القدرات البشرية وأهداف التوطين، بمعاملة توظيف المرأة كجزء من التحول الأوسع لسوق العمل لا كمبادرة منفصلة.

    التحصيل التعليمي كان متقدمًا على مستويات التوظيف أصلًا

    سجلت النساء السعوديات معدلات التحاق وتخرج جامعي أعلى من الرجال لسنوات، بمعنى أن مجموعة المرشحات المؤهلات للعمل كانت موجودة قبل إزالة العوائق القانونية وعوائق مكان العمل التي منعت توظيفهن بوقت طويل.

    تُعد هذه الفجوة بين التحصيل التعليمي والتوظيف أحد أسباب توقع المسؤولين ارتفاع المشاركة بسرعة بمجرد تخفيف القيود القانونية، لأن العائق كان تنظيميًا واجتماعيًا في معظمه لا نقصًا في النساء المؤهلات.

    المقارنات الإقليمية والعالمية تضع المكاسب في سياقها

    يُعد ارتفاع مشاركة المرأة السعودية في القوى العاملة بنحو 15 نقطة مئوية خلال أقل من عقد أسرع من الوتيرة التي شهدتها معظم اقتصادات الخليج والشرق الأوسط الأوسع في الفترة نفسها، وفق تحليلات مقارنة لسوق العمل.

    مع هذا الارتفاع السريع، تبقى مشاركة المرأة السعودية دون المتوسط العالمي وأقل بكثير من اقتصادات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الرائدة، بمعنى أن المكاسب تمثل تقدمًا نسبيًا سريعًا من قاعدة منخفضة لا تعادلًا مع أفضل أسواق العمل أداءً.

    بعض المؤشرات الدولية لا تزال تصنف السعودية منخفضة عمومًا

    لا تزال مؤشرات الفجوة بين الجنسين والمشاركة الاقتصادية للمرأة العالمية، التي تزن المساواة القانونية وفجوات الأجور والتمثيل السياسي إلى جانب مشاركة القوى العاملة، تصنف السعودية بشكل أدنى عمومًا مما يوحي به تحسن معدل المشاركة الخام وحده.

    يخلق هذا صورة متناقضة أحيانًا، حيث تُظهر بيانات مشاركة القوى العاملة تحسنًا سريعًا وحقيقيًا، بينما تبرز المؤشرات المركبة الأوسع أن أبعادًا أخرى للمساواة بين الجنسين تحركت بوتيرة أبطأ في الفترة نفسها.

    نظام ولاية الرجل لم يُفكك بالكامل

    بينما خُففت قيود محددة على السفر وجوازات السفر وبعض الشؤون المدنية، لم يُلغَ نظام ولاية الرجل في السعودية إلغاءً كاملًا، ولا تزال بعض القرارات تتطلب موافقة الولي بحسب عمر المرأة وظروفها المحددة.

    يهم هذا الإصلاح الجزئي في تفسير إحصاءات سوق العمل بدقة، لأن الوصول إلى مكان العمل توسع بشكل كبير حتى مع أن الإطار القانوني الأساسي الحاكم للوضع المدني الأوسع للمرأة لم يتغير بالكامل كما توحي أحيانًا التقارير الإخبارية الموجزة.

    التركز القطاعي لا يزال متفاوتًا بين القطاعات

    رغم المكاسب، تبقى النساء السعوديات مركّزات في قطاعات معينة، كالتعليم والصحة والتجزئة والإدارة الحكومية، بينما يبقين ممثلات تمثيلًا ناقصًا في مجالات كالصناعة الثقيلة والبناء وبعض الأدوار الهندسية التقنية حتى بعد رفع القيود الرسمية.

    يوحي هذا التوزيع غير المتساوي بأن العوائق القانونية لم تكن العامل الوحيد الذي شكّل أماكن عمل المرأة، فالأعراف الاجتماعية ومسارات التدريب وممارسات التوظيف لدى أصحاب العمل لا تزال تؤثر أيضًا على النتائج على مستوى القطاعات.

    المشاركة في الريف والمدن الصغيرة تتأخر عن الرياض وجدة

    تركزت مكاسب مشاركة المرأة في القوى العاملة بشكل أكبر في المدن الكبرى كالرياض وجدة، حيث كان تنوع الوظائف وبنية النقل ونمو الترفيه والتجزئة الأسرع، مقارنة بالمدن الصغيرة والمناطق الريفية.

    يعكس هذا التفاوت الجغرافي أنماطًا أوسع تظهر عبر برامج رؤية 2030 الأخرى، حيث تميل الإصلاحات للوصول إلى المراكز الحضرية الكبرى أولًا وتستغرق وقتًا أطول لتمتد بالكامل إلى المجتمعات الأصغر والأكثر بعدًا.

    كوفيد-19 كان له أثر سلبي أقل مما في دول كثيرة

    بخلاف بعض الدول التي دفعت فيها الجائحة النساء خارج سوق العمل بشكل غير متناسب بسبب أعباء الرعاية، استمرت مشاركة المرأة السعودية في القوى العاملة بالارتفاع خلال فترة الجائحة، وفق أرقام الهيئة العامة للإحصاء السنوية المعلنة.

    يُستشهد بهذه المرونة أحيانًا كدليل على أن التغييرات القانونية والهيكلية الأساسية الدافعة للمشاركة كانت قوية بما يكفي لتفوق الأثر التعطيلي للجائحة على التوظيف بشكل أوسع.

    هدف الـ40 بالمئة الجديد أُعلن أواخر 2024

    كشف وزير المالية السعودي محمد الجدعان علنًا عن هدف مشاركة المرأة المنقّح بنسبة 40 بالمئة أواخر 2024، ليحل رسميًا محل هدف رؤية 2030 الأصلي البالغ 30 بالمئة والمُتجاوز فعلًا بمعيار أعلى لبقية العقد.

    يعكس الإعلان كيف تُراجَع أهداف برامج رؤية 2030 الفردية دوريًا نحو الأعلى بمجرد تحقيق الأهداف الأصلية مبكرًا، نمط ظهر عبر عدة مؤشرات أخرى لرؤية 2030 تتجاوز برنامج سوق العمل وحده.

    المسؤولون يؤطرون المكاسب كسياسة اقتصادية لا اجتماعية فقط

    يصف المسؤولون السعوديون باستمرار ارتفاع مشاركة المرأة في القوى العاملة كمحرك للنمو الاقتصادي، يوسّع عرض العمالة الفعلي والقوة الشرائية الاستهلاكية في الاقتصاد المحلي، لا كإنجاز حقوقي اجتماعي بحت.

    يهم هذا التأطير لأنه يربط الهدف بأهداف تنويع الناتج المحلي غير النفطي نفسها التي تدفع برامج رؤية 2030 الأخرى، ويضع توظيف المرأة كاستراتيجية اقتصادية أساسية لا مبادرة اجتماعية منفصلة تُتابع بمعزل عن التخطيط الاقتصادي.

    جهات مستقلة تناقش كيفية احتساب الأرقام بدقة

    لاحظ محللون مستقلون يتابعون تقدم رؤية 2030 بعض التفاوت في أرقام المشاركة المعلنة تبعًا لمنهجية الاستطلاع الدقيقة والفئات العمرية وما إذا كانت الأرقام تشمل المواطنات السعوديات فقط أو مجمل السكان المقيمين.

    لا تغيّر هذه الفروق المنهجية عمومًا الاستنتاج الشامل بأن المشاركة ارتفعت بشكل حاد، لكنها تفسر لماذا تظهر أرقام نسب مختلفة قليلًا، كـ34 بالمئة مقابل 36 بالمئة لسنوات متقاربة، عبر مصادر مختلفة.

    ما التالي بعد تجاوز الهدف الأصلي فعلًا

    مع تحقق هدف الـ30 بالمئة الأصلي قبل موعده بسنوات وتحديد هدف جديد بـ40 بالمئة لاحقًا في هذا العقد، تركز المرحلة التالية من سياسة القوى العاملة النسائية السعودية على الاستبقاء وتنويع القطاعات وسد فجوات رعاية الطفل وبنية دعم الأسرة.

    سيحدد مدى نجاح السعودية في معالجة هذه العوائق الأصعب والأقل قانونية بحتًا ما إذا كانت المشاركة ستستمر بالارتفاع بوتيرتها الأخيرة أم ستبدأ بالثبات بعد تنفيذ الإصلاحات التنظيمية الأسهل فعلًا.

    المصادر

    1. المجلس الأطلسي: رؤية 2030 حققت الكثير للمرأة — التقدم والفجوات المتبقية
    2. عرب نيوز: السعودية تستهدف مشاركة نسائية 40% بحلول 2030 — الجدعان
    3. ويكيبيديا: رؤية السعودية 2030 — خلفية عن أهداف سوق العمل والإصلاح الاجتماعي

    الأسئلة الشائعة

    ما كان الهدف الأصلي لرؤية 2030 لمشاركة المرأة؟

    30 بالمئة بحلول 2030، ارتفاعًا من نحو 23.2 بالمئة في 2016.

    هل تحقق هذا الهدف؟

    نعم، تجاوزت المشاركة 30 بالمئة نحو 2021، أي قبل موعد 2030 الأصلي بنحو تسع سنوات.

    ما هو الهدف الجديد؟

    هدف منقّح بنسبة 40 بالمئة بحلول نهاية العقد، أعلنه مسؤولون سعوديون أواخر 2024.

    ما أهم إصلاح منفرد وراء هذا التغيير؟

    رفع حظر قيادة المرأة في يونيو 2018 هو نقطة التحول الأكثر استشهادًا، إلى جانب إصلاحات الولاية ونظام العمل.

    ماذا غيّرت إصلاحات الولاية في 2019؟

    حصلت النساء البالغات 21 عامًا فأكثر على حق الحصول على جواز سفر والسفر للخارج دون موافقة ولي أمر ذكر.

    ما القطاعات التي انفتحت حديثًا أمام المرأة السعودية؟

    المحاماة والطيران والضيافة والتجزئة وأدوار محدودة في القوات المسلحة والأمنية، من بين قطاعات أخرى.

    ما حصة المرأة السعودية في ملكية المنشآت الصغيرة؟

    تمتلك النساء نحو 45 بالمئة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة المسجلة.

    هل تحسنت البطالة بين النساء أيضًا؟

    نعم، تراجعت بطالة المرأة من نحو 19 بالمئة في 2022 إلى نحو 13 بالمئة بحلول 2024.

    هل زال نظام الولاية بالكامل؟

    لا، خُفف في شؤون محددة كالسفر وجوازات السفر، لكنه لم يُلغَ بالكامل.

    هل تتركز هذه المكاسب في مدن معينة؟

    نعم، كان نمو المشاركة أسرع في الرياض وجدة مقارنة بالمدن الصغيرة والمناطق الريفية.

    هل أبطأت الجائحة نمو القوى العاملة النسائية؟

    لا، استمرت المشاركة بالارتفاع خلال الجائحة، بخلاف دول كثيرة تراجع فيها توظيف المرأة.

    ما دور صندوق هدف؟

    دعم صندوق تنمية الموارد البشرية الأجور والتدريب لتشجيع أصحاب العمل في القطاع الخاص على توظيف السعوديات.

    هل كانت المرأة أكثر تعلمًا من الرجل قبل ذلك؟

    نعم، سجلت النساء السعوديات معدلات التحاق وتخرج جامعي أعلى من الرجال منذ سنوات.

    هل تصنف المؤشرات العالمية السعودية عاليًا في المساواة بين الجنسين عمومًا؟

    لا، لا تزال مؤشرات الفجوة بين الجنسين الأوسع تصنف السعودية أدنى مما يوحي به تحسن معدل المشاركة وحده.

    ما التحدي المتبقي لتحقيق هدف الـ40 بالمئة الجديد؟

    توسيع بنية رعاية الطفل وسياسات العمل الداعمة للأسرة، التي تأخرت عن وتيرة نمو المشاركة.

    عن الكاتب

    نستند إلى ويكيبيديا ومصادر موثوقة أخرى لشرح خلفية هذا الموضوع والفهم الحالي له.


    أعجبك المقال؟

    شاركه عبر واتساب ← شاركه عبر واتساب

    احصل على المزيد في بريدك — اشترك في نشرتنا لقصص مفاجئة أسبوعية من مصر والسعودية ودبي وأكثر.


    DE

    فريق تحرير doyouknow.app

    كاتب وباحث في doyouknow.app، يغطي حقائق وقصصاً عن مصر والسعودية والإمارات والعالم.

    المزيد من المقالات لهذا الكاتب ←