إرضاء الآخرين نمط سلوكي يقوم على تقديم موافقة الآخرين وراحتهم على احتياجاتك الخاصة باستمرار، غالباً عبر الإفراط في الالتزامات، وتجنّب الخلاف، والاعتذار حتى حين لا يكون الخطأ خطأك. قد يبدو كرماً من الخارج، لكن الدافع الأساسي عادة هو القلق من الخلاف أو الرفض لا رغبة حقيقية في المساعدة.

يصف علماء النفس أحياناً هذا السلوك بـ"الاسترضاء"، وهو استجابة رابعة للتوتر إلى جانب المواجهة والهروب والتجمّد، حيث يتعلم الشخص نزع فتيل الخلاف أو الخطر المحتمل عبر إرضاء الآخرين بدلاً من مواجهة الموقف أو الفرار منه.

حين تكون اللطافة خوفاً من الرفض

كيف يترسخ هذا النمط وكيف تخفف منه

غالباً ما يعود هذا النمط إلى بيئة الطفولة حيث كان مزاج أحد مقدمي الرعاية غير متوقع، فتعلّم الطفل أن البقاء متعاوناً ومساعداً هو الطريقة الأكثر أماناً لتجنب الخلاف أو الانسحاب العاطفي. تلك الاستراتيجية المبكرة للنجاة قد تستمر بعد أن تتوقف عن كونها ضرورية بوقت طويل، وتظهر في صداقات البالغين وعلاقاتهم العاطفية وأماكن عملهم.

التخلص من هذا النمط لا يعني أن تصبح غير لطيف — بل ممارسة لحظات صغيرة منخفضة المخاطر من الاختلاف أو التأجيل، مثل قول "دعني أفكر في الأمر" بدلاً من الموافقة التلقائية، وملاحظة أن العلاقات المبنية على حدود صادقة تصمد عادة أمام تلك الصراحة دون مشكلة.


المصادر

  1. ويكيبيديا — نظرة عامة على استجابة الاسترضاء للتوتر وسلوك إرضاء الآخرين
  2. Psychology Today — شرح لعلم النفس وراء أنماط إرضاء الآخرين
  3. الجمعية الأمريكية لعلم النفس — خلفية حول استجابات التوتر وتأثيراتها السلوكية

الأسئلة الشائعة

هل إرضاء الآخرين هو نفسه الكرم؟

ليس تماماً — الكرم الحقيقي ينبع من اختيار ولا يترك شعوراً بالاستياء، بينما إرضاء الآخرين مدفوع عادة بالخوف من الخلاف أو الرفض، وغالباً ما يترك الشخص منهكاً.

ما هي استجابة "الاسترضاء"؟

هي استجابة للتوتر، إلى جانب المواجهة والهروب والتجمّد، يقوم فيها الشخص باسترضاء تهديد متصوَّر أو التكيف معه بدلاً من مواجهته أو تجنبه، وغالباً ما تُتعلَّم في الطفولة كوسيلة للبقاء آمناً.

هل يمكن التخلص من هذا النمط في مرحلة البلوغ؟

نعم — ينصح المعالجون عادة بالبدء بخطوات صغيرة، وممارسة اختلافات بسيطة أو ردود متأخرة، والتعوّد على انزعاج تخييب أمل شخص ما أحياناً.


عن الكاتب

نعتمد على ويكيبيديا وPsychology Today والجمعية الأمريكية لعلم النفس لشرح خلفية وفهم هذا الموضوع.


هل أعجبك المقال؟

شارك عبر واتسابشارك عبر واتساب

احصل على المزيد من الأدلة في بريدكاشترك في نشرتنا البريدية للحصول على قصص أسبوعية مثيرة للاهتمام من مصر والسعودية ودبي وأكثر.