صاغ علماء النفس توماس جيلوفيتش وكينيث سافيتسكي وفيكتوريا هستد ميدفيك هذا المصطلح بعد سلسلة دراسات في جامعة كورنيل نُشرت حوالي عام 2000. في إحدى أشهر التجارب، طُلب من طلاب ارتداء قميص محرج يحمل صورة المغني باري مانيلو ودخول غرفة مليئة بغرباء، ثم تخمين عدد من سيلاحظون القميص ويتذكرونه.

توقع الطلاب أن نحو نصف الحاضرين سيلاحظون القميص ويتذكرونه. لكن الواقع أظهر أن الربع فقط فعل ذلك. هذه الفجوة بين التوقع والواقع هي ما أطلق عليه الباحثون "تأثير الأضواء الكاشفة": نبالغ باستمرار في تقدير مقدار ما يلاحظه الآخرون ويتذكرونه عنّا.

دراسة كورنيل والقميص المحرج

لماذا يبالغ عقلنا في تقدير انتباه الآخرين

يُفسَّر هذا التأثير جزئياً بظاهرة "الترسيخ": نحن مدركون بشدة لمظهرنا وأخطائنا لأننا لا نتوقف عن ملاحظة أنفسنا، ولا نُعدّل نقطة الانطلاق هذه بما يكفي للأسفل عند تخمين ما ينشغل به الآخرون. كل شخص آخر يعيش الحلقة نفسها المتمحورة حول ذاته، وهذا بالضبط سبب عدم انتباه الآخرين لك بقدر ما تتخيل.

هناك فكرة مرتبطة تسمى "وهم الشفافية" تصف مبالغة مشابهة، وهي الاعتقاد بأن مشاعرنا الداخلية، كالتوتر مثلاً، تظهر على وجوهنا بشكل أوضح مما هي عليه فعلاً. يميل كلا التأثيرين للتراجع عندما يتخيل الشخص الموقف عمداً من منظور مراقب خارجي بدل منظوره الخاص.


المصادر

  1. الجمعية الأمريكية لعلم النفس — أبحاث حول التحيزات المعرفية المتمحورة حول الذات
  2. جامعة كورنيل — أصل دراسات تأثير الأضواء الكاشفة
  3. Verywell Mind — شرح تأثير الأضواء الكاشفة

الأسئلة الشائعة

هل يتلاشى تأثير الأضواء الكاشفة مع التقدم في العمر؟

يميل إلى التراجع مع تراكم الخبرة الاجتماعية، لكن الميل الأساسي للمبالغة في تقدير انتباه الآخرين يظهر في مختلف الأعمار وفق الدراسة الأصلية.

هل تأثير الأضواء الكاشفة هو نفسه القلق الاجتماعي؟

لا، فهو تحيّز معرفي طبيعي يختبره الجميع بدرجة ما، بينما القلق الاجتماعي حالة سريرية تنطوي على خوف مستمر وغير متناسب من الحكم عليك.

هل معرفة هذا التأثير تقلله فعلاً؟

نعم، تشير الدراسات إلى أن تذكير النفس عمداً بوجود هذا التأثير، أو تخيل المشهد من منظور شخص آخر، يقلل بشكل ملموس من القلق الناتج عنه.


عن الكاتب

نعتمد على الجمعية الأمريكية لعلم النفس وجامعة كورنيل وVerywell Mind لشرح خلفية وفهم هذا الموضوع.


هل أعجبك المقال؟

شارك عبر واتسابشارك عبر واتساب

احصل على المزيد من الأدلة في بريدكاشترك في نشرتنا البريدية للحصول على قصص أسبوعية مثيرة للاهتمام من مصر والسعودية ودبي وأكثر.