جدول المحتويات
نظرة عامة
رقائق الذكاء الاصطناعي معالجات مصممة أو مكيّفة خصيصاً لأداء العمليات الرياضية التي تقف خلف نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة بكفاءة، وعلى نطاق تعجز عنه معالجات الحاسوب العامة العادية. وسيكون تدريب وتشغيل أكبر نماذج الذكاء الاصطناعي اليوم بطيئاً ومكلفاً بشكل غير عملي دون عتاد متخصص، وهو ما جعل تصميم الرقائق أحد أكثر أجزاء صناعة الذكاء الاصطناعي متابعةً وكثافة رأسمالية.
يشرح هذا الدليل الفئات الرئيسية لرقائق الذكاء الاصطناعي، ولماذا تهم الرقائق المتخصصة كثيراً للذكاء الاصطناعي تحديداً، وما تعنيه قيود التوريد والتصميم الحالية لوتيرة تطور الذكاء الاصطناعي.
لماذا لا يكفي المعالج العادي
يُصمم المعالج المركزي التقليدي (CPU) للتعامل مع مجموعة متنوعة من المهام واحدة تلو الأخرى بسرعة كبيرة، وهو ما يناسب الحوسبة اليومية مثل تشغيل نظام تشغيل أو تصفح الويب. أما نماذج الذكاء الاصطناعي، خاصة الشبكات العصبية، فتحتاج بدلاً من ذلك إلى أداء أعداد هائلة من العمليات الرياضية البسيطة نسبياً — معظمها ضرب مصفوفات — في آن واحد، عبر ملايين أو مليارات القيم دفعة واحدة.
يمكن للمعالجات المركزية أداء هذه الرياضيات، لكن بكفاءة منخفضة، لأنها ليست مبنية لهذا النوع من التكرار المتوازي الضخم. وهذا التباين هو السبب الأساسي وراء ضرورة العتاد المتخصص للذكاء الاصطناعي مع تنامي حجم النماذج.
معالجات الرسوميات: عماد تدريب الذكاء الاصطناعي
صُممت معالجات الرسوميات (GPUs) في الأصل لعرض رسوميات ألعاب الفيديو، وهي مهمة تتطلب أيضاً أداء الحساب البسيط نفسه عبر ملايين البكسلات في آن واحد. واتضح أن هذه البنية المتوازية تنتقل بشكل ملحوظ إلى أحمال عمل الذكاء الاصطناعي، وهو ما جعل معالجات الرسوميات، خاصة من إنفيديا، العتاد المهيمن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة على مدى العقد الماضي.
تحتوي معالجة رسوميات حديثة للتدريب على آلاف الأنوية المعالجة الأصغر التي تعمل بالتوازي، إلى جانب دوائر متخصصة لرياضيات المصفوفات المحددة المستخدمة في الشبكات العصبية، وذاكرة عالية النطاق الترددي مصممة لتغذية تلك الأنوية بالبيانات بسرعة كافية لإبقائها مشغولة باستمرار.
وحدات معالجة الموتر والدوائر المخصصة: سيليكون مبني لغرض محدد
وحدات معالجة الموتر (TPUs)، التي طورتها جوجل، نوع من الدوائر المتكاملة المخصصة لتطبيق (ASIC) مصممة من الصفر خصيصاً للعمليات الرياضية المستخدمة في الذكاء الاصطناعي، بدلاً من تكييفها من رقاقة رسوميات. ولأنها مبنية لغرض ضيق واحد، يمكن أن تكون الدوائر المخصصة أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة من معالجات الرسوميات العامة الغرض لتلك المهمة المحددة، رغم أنها أقل مرونة لأنواع أخرى من أحمال العمل.
وقد طورت عدة شركات تقنية كبرى أخرى، أو تعمل على تطوير، رقائق ذكاء اصطناعي مخصصة خاصة بها، سعياً لتقليل الاعتماد على موردي معالجات الرسوميات الخارجيين وضبط العتاد بدقة خصيصاً لنماذج الذكاء الاصطناعي وتصاميم مراكز البيانات الخاصة بها.
الرقائق الجزيئية وكيف تستمر رقائق الذكاء الاصطناعي في التوسع
مع اقتراب الرقائق الفردية من حدود التصنيع الفيزيائية، يستخدم مصممو الرقائق بشكل متزايد بنى الرقائق الجزيئية (chiplets)، إذ تُدمج عدة شرائح رقاقة أصغر متخصصة في حزمة واحدة متصلة بروابط داخلية فائقة السرعة، بدلاً من بناء شريحة واحدة ضخمة. ويحسّن هذا النهج معدل الإنتاج السليم، إذ يُهدر عيب في رقاقة جزيئية صغيرة مادة أقل من عيب في رقاقة عملاقة واحدة، ويتيح تحسين رقائق جزيئية مختلفة لوظائف مختلفة ضمن الحزمة نفسها.
وإلى جانب الرقاقة الواحدة، تستخدم عمليات تدريب الذكاء الاصطناعي الكبيرة آلاف الرقائق المتصلة معاً في مراكز البيانات، مما يجعل سرعة وتصميم الشبكة بين الرقائق مهمة تقريباً بقدر أهمية الرقائق نفسها للأداء الإجمالي للنظام.
لماذا تُعد رقائق الذكاء الاصطناعي عنق زجاجة
تتطلب رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة بعض أكثر عمليات تصنيع أشباه الموصلات تطوراً في العالم، المتركزة في عدد صغير من المنشآت عالمياً، أبرزها شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (TSMC). وقد جعل هذا التركز، إلى جانب الطلب المتصاعد من شركات الذكاء الاصطناعي، الوصول إلى أحدث وأقوى رقائق الذكاء الاصطناعي عنق زجاجة حقيقياً وهاجساً استراتيجياً، يؤثر على كل شيء من أرباح الشركات إلى السياسة التقنية الوطنية.
كما أصبحت قيود التصدير على رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، التي فرضتها بعض الحكومات لأسباب تتعلق بالأمن القومي، عاملاً مهماً في تحديد أي الشركات والدول تحصل على العتاد الأكثر قدرة، مما يضيف بعداً جيوسياسياً لما هو أساساً قصة هندسية وتصنيعية.
المصادر
اختيرت هذه المصادر من الوثائق الرسمية والشروحات التقنية الموثوقة. تحقق دائماً من الصفحات الأصلية لأن منتجات الذكاء الاصطناعي والتقنية تتغير بسرعة.
الأسئلة الشائعة
ما الفرق بين معالج الرسوميات والمعالج المركزي العادي للذكاء الاصطناعي؟
يتعامل المعالج المركزي مع مهام متنوعة بالتتابع بسرعة كبيرة، بينما تحتوي معالجة الرسوميات على آلاف الأنوية الأصغر التي تؤدي الحساب البسيط نفسه عبر ملايين القيم في آن واحد، وهو ما يتوافق مع طريقة معالجة نماذج الذكاء الاصطناعي للبيانات بكفاءة أكبر بكثير.
ما هي وحدة معالجة الموتر؟
وحدة معالجة الموتر (TPU) نوع من رقائق الذكاء الاصطناعي المخصصة طورتها جوجل، مبنية من الصفر خصيصاً لرياضيات الذكاء الاصطناعي بدلاً من تكييفها من رقاقة رسوميات، مما يجعلها أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة لذلك الغرض الضيق.
لماذا تُعتبر رقائق الذكاء الاصطناعي عنق زجاجة؟
تتطلب رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة تصنيعاً فائق التطور متركزاً في عدد صغير من المنشآت عالمياً، أبرزها TSMC، وقد جعل الطلب المتصاعد من شركات الذكاء الاصطناعي الوصول إلى أحدث الرقائق قيداً حقيقياً في التوريد.
ما هي الرقاقة الجزيئية؟
الرقاقة الجزيئية شريحة رقاقة أصغر متخصصة تُدمج مع رقائق جزيئية أخرى في حزمة واحدة، بدلاً من بناء رقاقة عملاقة واحدة. ويحسّن هذا النهج معدل الإنتاج السليم ويتيح تحسين أجزاء مختلفة من الرقاقة بشكل منفصل.
لماذا لا يمكن لنماذج الذكاء الاصطناعي العمل ببساطة على رقاقة حاسوب محمول عادية؟
المعالجات العادية غير مبنية للتكرار المتوازي الضخم للعمليات الرياضية البسيطة التي تتطلبها نماذج الذكاء الاصطناعي. يمكنها تقنياً تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي صغيرة، لكن تدريب أو تشغيل أكبر النماذج اليوم بهذه الطريقة سيكون بطيئاً بشكل غير عملي.
عن الكاتب
فريق doyouknow.app يكتب شروحات ثنائية اللغة تجعل موضوعات التقنية والخدمات اليومية أسهل للفهم، مع الانتباه إلى المصادر الأصلية وحدود المعلومات سريعة التغير.
أعجبك المقال؟
شاركه عبر واتساب · اشترك في النشرة