عقلية النمو هي الاعتقاد بأن الذكاء والقدرة ليسا سمتين ثابتتين يولد بها الشخص فحسب، بل صفات يمكن أن تتطور مع الوقت عبر الجهد والاستراتيجية والتعلم من الأخطاء. طرحت عالمة النفس في جامعة ستانفورد كارول دويك هذا المفهوم، مقابلةً إياه بـ"العقلية الثابتة"، وهي الاعتقاد بأن القدرة محددة أساساً منذ الولادة وأن الجهد يكشف غالباً فقط مقدار الموهبة التي يملكها الشخص أصلاً.
وجدت أبحاث دويك أن الطلاب الذين يحملون عقلية النمو مالوا إلى الاستجابة للفشل بتعديل استراتيجيتهم والمحاولة من جديد، بينما مال الطلاب ذوو العقلية الثابتة إلى تفسير الفشل كدليل على افتقارهم للقدرة، وتجنّب التحديات نتيجة لذلك لحماية صورتهم عن أنفسهم.
الاعتقاد بأن القدرة يمكن أن تتطور فعلياً
أين تُبسَّط الفكرة أكثر من اللازم
أسلوب المديح يهم في تشكيل أي عقلية تترسخ، وفق دراسات دويك: مديح ذكاء الطفل ("أنت ذكي جداً") يميل إلى ترسيخ العقلية الثابتة بربط قيمة الذات بالقدرة الفطرية، بينما مديح العملية ("عملت بجد وجرّبت طريقة جديدة") يميل إلى ترسيخ عقلية النمو بربط قيمة الذات بالجهد والاستراتيجية بدلاً من ذلك.
أصبح المفهوم شائعاً جداً في المدارس حول العالم، لكن أبحاثاً لاحقة عقّدت القصة البسيطة بعض الشيء — وجدت عدة دراسات تكرارية واسعة النطاق أن تأثير برامج عقلية النمو على الأداء الأكاديمي الفعلي حقيقي لكنه أصغر بكثير مما اقترحته الدراسات المبكرة، ويعتمد بشكل كبير على جودة تنفيذ البرنامج لا على الفكرة وحدها.
المصادر
- ويكيبيديا — نظرة عامة على نظرية عقلية النمو وخلفيتها البحثية
- الجمعية الأمريكية لعلم النفس — خلفية عن أبحاث كارول دويك حول العقلية
- جامعة ستانفورد — شبكة بحثية تنسّق دراسات عقلية النمو في التعليم
الأسئلة الشائعة
من طوّر مفهوم عقلية النمو؟
طوّرته عالمة النفس في جامعة ستانفورد كارول دويك عبر عقود من الأبحاث حول كيفية استجابة الطلاب للتحدي والفشل، ونشرت الفكرة على نطاق واسع في كتابها "Mindset" عام 2006.
هل عقلية النمو مجرد إخبار نفسك بأنك تستطيع فعل أي شيء؟
لا — تتضمن تحديداً تغيير طريقة استجابتك للنكسات عبر تعديل الجهد والاستراتيجية، لا مجرد تكرار عبارات إيجابية دون تغيير أسلوبك الفعلي في التعامل مع المشكلة.
هل ما زالت الأبحاث تدعم برامج عقلية النمو في المدارس بالكامل؟
الفكرة الجوهرية بأن القدرة يمكن أن تتطور عبر الجهد ما زالت صامدة، لكن دراسات لاحقة واسعة النطاق وجدت أن تأثيراتها الفعلية في الفصول الدراسية أصغر وأقل اتساقاً مما اقترحته الأبحاث المبكرة، وتعتمد بشكل كبير على جودة التنفيذ.
عن الكاتب
نعتمد على ويكيبيديا والجمعية الأمريكية لعلم النفس وجامعة ستانفورد لشرح خلفية وفهم هذا الموضوع.
هل أعجبك المقال؟
شارك عبر واتساب → شارك عبر واتساب
احصل على المزيد من الأدلة في بريدك — اشترك في نشرتنا البريدية للحصول على قصص أسبوعية مثيرة للاهتمام من مصر والسعودية ودبي وأكثر.