طرح عالم النفس الاجتماعي ليون فستنجر هذه النظرية في ورقة بحثية عام 1954 بعنوان "نظرية عمليات المقارنة الاجتماعية". كان ادعاؤه المركزي أن لدى الناس دافعاً فطرياً لتقييم قدراتهم وآرائهم، وعندما لا يوجد معيار موضوعي، يلجؤون بدلاً من ذلك لمقارنة أنفسهم بالآخرين.
اقترح فستنجر أن الناس يميلون طبيعياً لمقارنة أنفسهم بمن يشبههم إلى حد معقول، فمقارنة وقت جريك بعدّاء أولمبي أو بطفل صغير لا تخبرك بشيء مفيد كثيراً عن قدرتك الفعلية.
نظرية ليون فستنجر عام 1954
المقارنة الصاعدة والهابطة، ووسائل التواصل الاجتماعي
قسّم باحثون لاحقون الفكرة إلى اتجاهين. المقارنة الصاعدة، أي قياس نفسك بمن هو أفضل حالاً، يمكن أن تكون محفّزة لكنها قد تثير أيضاً الحسد أو الشعور بالنقص. أما المقارنة الهابطة، أي قياس نفسك بمن هو أقل حالاً، فتميل لرفع تقدير الذات على المدى القصير، وهذا جزء من سبب لجوء الناس إليها أحياناً في الأوقات الصعبة.
كثيراً ما توصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها محرك للمقارنة الصاعدة، لأن معظم الناس ينشرون لحظات منتقاة بعناية لا لحظات عادية. ربطت دراسات، منها دراسة فيسبوك واسعة الاستشهاد قادتها هانا كراسنوفا عام 2013، بين الاستخدام السلبي المكثف لوسائل التواصل وانخفاض الرضا عن الحياة، وهو تأثير يربطه الباحثون مباشرة بإطار فستنجر الأصلي.
المصادر
- Simply Psychology — شرح نظرية فستنجر الأصلية
- الجمعية الأمريكية لعلم النفس — نظرة عامة على أبحاث المقارنة الاجتماعية
- موسوعة بريتانيكا — المقارنة الصاعدة والهابطة
الأسئلة الشائعة
من صاحب نظرية المقارنة الاجتماعية؟
طرحها عالم النفس الاجتماعي ليون فستنجر في ورقة بحثية عام 1954، مؤكداً أن الناس يقيّمون أنفسهم بمقارنتها بالآخرين كلما غاب معيار موضوعي.
هل مقارنة النفس بالآخرين ضارة دائماً؟
ليس بالضرورة، فالمقارنة الصاعدة قد تحفّز تحسناً حقيقياً، والمقارنة الهابطة قد تمنح راحة مؤقتة، لكن كليهما قد يأتي بنتائج عكسية إذا أصبح مستمراً أو أحادي الجانب.
هل تزيد وسائل التواصل الاجتماعي من حدة المقارنة الاجتماعية؟
تربط الأبحاث عموماً التصفح السلبي المكثف، لا النشر أو المراسلة الفعّالة، بمزيد من المقارنة الصاعدة وانخفاض الشعور بالرضا، لأن المنشورات تعرض غالباً لحظات منتقاة بعناية.
عن الكاتب
نعتمد على Simply Psychology والجمعية الأمريكية لعلم النفس وموسوعة بريتانيكا لشرح خلفية وفهم هذا الموضوع.
هل أعجبك المقال؟
شارك عبر واتساب → شارك عبر واتساب
احصل على المزيد من الأدلة في بريدك — اشترك في نشرتنا البريدية للحصول على قصص أسبوعية مثيرة للاهتمام من مصر والسعودية ودبي وأكثر.