يميّز الجهاز المناعي السليم عادة بين خلايا الجسم نفسه والغزاة الخارجيين باستخدام علامات جزيئية على سطح الخلايا. في المرض المناعي الذاتي، تفشل عملية التعرّف هذه بالنسبة لنسيج معين، فيُنتج الجهاز المناعي أجساماً مضادة ذاتية تهاجم خلايا كان من المفترض أن يحميها.
حُدِّد أكثر من 80 مرضاً مناعياً ذاتياً مختلفاً، من بينها السكري من النوع الأول والتهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة والتصلب المتعدد والتهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو ومرض السيلياك، ويستهدف كل منها نسيجاً أو جهازاً مختلفاً من الجسم حسب العلامات الذاتية التي يُساء التعرّف عليها.
عندما يهاجم الجهاز المناعي الجسم الذي يُفترض أن يحميه
لماذا تصيب الأمراض المناعية الذاتية النساء أكثر بكثير
يعتقد معظم الباحثين أن ظهور المرض يتطلب اجتماع استعداد وراثي مع محفّز بيئي، غالباً عدوى فيروسية أو ضغط جسدي كبير، وليس أياً من العاملين بمفرده. وهذا جزء من سبب انتشار هذه الأمراض في بعض العائلات دون أن يصاب كل من يحمل الجينات المهيّئة لها فعلياً.
تشكّل النساء نحو 78 إلى 80% من المصابين بالأمراض المناعية الذاتية. تشير النظريات الرئيسية إلى جينات مناعية مرتبطة بكروموسوم X، وتأثير هرمون الإستروجين على النشاط المناعي، وظاهرة "الخيمرية الجنينية"، وهي بقاء عدد صغير من خلايا الجنين في جسم الأم لفترة طويلة بعد الحمل قد يُثير أحياناً ردود فعل مناعية. يركّز العلاج عموماً على ضبط الاستجابة المناعية بأدوية مثبطة للمناعة أو أدوية بيولوجية أحدث بدل علاج السبب الجذري، لأن المحفّز الدقيق غالباً ما يبقى غير واضح.
المصادر
- المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة — نظرة عامة على الأمراض المناعية الذاتية
- مايو كلينك — أعراض وأسباب الأمراض المناعية الذاتية
- الجمعية الأمريكية للأمراض المناعية الذاتية — لماذا تصيب هذه الأمراض النساء أكثر
الأسئلة الشائعة
كم عدد الأمراض المناعية الذاتية المعروفة؟
حدّد الباحثون أكثر من 80 مرضاً مناعياً ذاتياً مختلفاً، تتراوح بين حالات شائعة مثل التهاب هاشيموتو وأخرى نادرة، ويصيب كل منها نسيجاً مختلفاً.
لماذا تصيب الأمراض المناعية الذاتية النساء أكثر بكثير من الرجال؟
تشمل النظريات الرئيسية جينات مناعية مرتبطة بكروموسوم X، وتأثير هرمون الإستروجين على النشاط المناعي، وظاهرة الخيمرية الجنينية من حالات حمل سابقة، رغم أن الباحثين لم يستقروا على تفسير واحد قاطع.
هل يمكن علاج الأمراض المناعية الذاتية نهائياً؟
تركّز معظم العلاجات الحالية على ضبط الاستجابة المناعية بأدوية مثبطة للمناعة أو بيولوجية بدل علاج الحالة الأساسية، لأن التركيبة الدقيقة للمحفزات تبقى غالباً غير واضحة.
عن الكاتب
نعتمد على المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة ومايو كلينك والجمعية الأمريكية للأمراض المناعية الذاتية لشرح خلفية وفهم هذا الموضوع.
هل أعجبك المقال؟
شارك عبر واتساب → شارك عبر واتساب
احصل على المزيد من الأدلة في بريدك — اشترك في نشرتنا البريدية للحصول على قصص أسبوعية مثيرة للاهتمام من مصر والسعودية ودبي وأكثر.