قدّم المعالج الأسري إيفان بوزورمني-ناجي مفهوم "التوالد الوالدي" في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي لوصف انقلاب في الأدوار داخل الأسرة، حيث يتحمّل الطفل مسؤوليات تخص الوالد عادة. يمكن أن يتطور هذا النمط تدريجياً وغالباً ما يمر دون ملاحظة داخل الأسرة نفسها.

يقسّم الباحثون عادة هذا النمط إلى شكلين. "التوالد الوالدي الوظيفي" يشمل مهام عملية، كالطهي وإدارة الفواتير ورعاية الإخوة الأصغر سناً، أما "التوالد الوالدي العاطفي" فيعني أن يصبح الطفل صاحب سرّ الوالد أو الوسيط أو المصدر الرئيسي للدعم العاطفي.

عندما يصبح الطفل مقدّم الرعاية

التوالد الوظيفي مقابل التوالد العاطفي

يظهر هذا النمط أكثر في الأسر التي تتعامل مع مرض أحد الوالدين أو الإدمان أو الطلاق أو الضائقة المالية، وفي أسر المهاجرين حيث يتولى الطفل الترجمة اللغوية للوالدين اللذين لا يتقنان لغة البلد الجديد. لا يشبه هذا النمط أداء أعمال منزلية تتناسب مع عمر الطفل، فتلك تبني الشعور بالمسؤولية دون أن تزيح دور الوالد.

تربط الأبحاث "التوالد الوالدي" المزمن وغير المعترف به بالقلق وصعوبة وضع الحدود الشخصية والشعور بالاستياء الذي يستمر إلى مرحلة البلوغ. لكن بعض المسؤولية، عندما تكون متوازنة ويعترف بها الوالدان بدل اعتبارها أمراً مفروغاً منه، يمكن أن تبني كفاءة ومرونة حقيقية بدل أن تسبب ضرراً دائماً.


المصادر

  1. Psychology Today — شكلا التوالد الوالدي
  2. الجمعية الأمريكية لعلم النفس — أبحاث انقلاب الأدوار الأسرية
  3. Verywell Mind — الآثار طويلة الأمد للتوالد الوالدي

الأسئلة الشائعة

هل "التوالد الوالدي" هو نفسه تكليف الطفل بأعمال منزلية؟

لا، فالأعمال المنزلية المناسبة للعمر تبني الشعور بالمسؤولية دون إزاحة دور الوالد، بينما يعني "التوالد الوالدي" أن يتحمّل الطفل بانتظام مهام أو دعماً عاطفياً يخص البالغين.

هل يسبب "التوالد الوالدي" ضرراً دائماً دوماً؟

ليس بالضرورة، فالمسؤولية المعتدلة والمعترف بها يمكن أن تبني كفاءة ومرونة حقيقية، لكن التوالد المزمن وغير المتوازن يرتبط بثبات أكبر بالقلق وصعوبة وضع الحدود لاحقاً في الحياة.

ما المواقف التي تزيد احتمال حدوث "التوالد الوالدي"؟

يشيع أكثر في الأسر المتأثرة بمرض أحد الوالدين أو الإدمان أو الطلاق أو الضائقة المالية، وفي أسر المهاجرين حيث يترجم الأطفال وينظّمون المهام نيابة عن والديهم.


عن الكاتب

نعتمد على Psychology Today والجمعية الأمريكية لعلم النفس وVerywell Mind لشرح خلفية وفهم هذا الموضوع.


هل أعجبك المقال؟

شارك عبر واتسابشارك عبر واتساب

احصل على المزيد من الأدلة في بريدكاشترك في نشرتنا البريدية للحصول على قصص أسبوعية مثيرة للاهتمام من مصر والسعودية ودبي وأكثر.