إرهاق اتخاذ القرار هو تراجع جودة قراراتك بعد جلسة طويلة من اتخاذ الخيارات. فكلما اتخذت قرارات أكثر خلال اليوم، كلما استنزفت ذهنياً أكثر، مما يؤدي لاحقاً إلى خيارات متسرعة أو تجنب اتخاذ القرار كلياً.

إنه مفهوم مُتداول على نطاق واسع في علم النفس يساعد في تفسير لماذا تبدو حتى القرارات البسيطة مرهقة بحلول نهاية يوم شاق.

من أين جاء المفهوم

صاغ المصطلح على نطاق واسع عالم النفس روي باوميستر ضمن أبحاثه حول الإرادة كمورد محدود قابل للاستنزاف، ويُسمى أحياناً استنزاف الأنا.

من أشهر الأدلة الواقعية دراسة عام 2011 على قضاة إفراج مشروط في إسرائيل، وجدت أن نسبة الأحكام المؤيدة للإفراج انخفضت من نحو 65% إلى شبه الصفر قبل فترات الاستراحة للطعام مباشرة، ثم تعود للارتفاع بعد كل استراحة قبل أن تنخفض مجدداً.

كيف يظهر في حياتنا اليومية

غالباً ما يظهر إرهاق اتخاذ القرار كاختيار الخيار الأسهل أو الافتراضي، أو تأجيل القرارات، أو الشراء الاندفاعي في وقت متأخر من اليوم — وهذا جزء من سبب وضع الحلويات عند صناديق الدفع، رهاناً على استنزاف الإرادة في نهاية اليوم.

يُقال إن شخصيات كستيف جوبز وباراك أوباما ارتدوا نمط ملابس ثابت يومياً، بحجة أن تقليل القرارات اليومية التافهة يحافظ على الطاقة الذهنية للقرارات الأهم.


المصادر

  1. ويكيبيديا — نظرة عامة على أبحاث إرهاق اتخاذ القرار
  2. الجمعية الأمريكية لعلم النفس — خلفية عن أبحاث الإرادة والاستنزاف
  3. تغطية PNAS لدراسة قضاة الإفراج المشروط — النتائج الأصلية لعام 2011

الأسئلة الشائعة

هل يمكن تقليل إرهاق اتخاذ القرار؟

نعم: اتخاذ القرارات الكبرى مبكراً في اليوم، تقليل الخيارات اليومية التافهة عبر الروتين، أخذ فترات راحة منتظمة، وتجميع القرارات المتشابهة معاً يمكن أن يساعد جميعها.

هل إرهاق اتخاذ القرار هو نفسه الاحتراق النفسي؟

لا — فهو استنزاف قصير المدى بعد اتخاذ قرارات مكثفة، بينما الاحتراق النفسي حالة إرهاق مزمنة طويلة الأمد.

هل ما زالت دراسة قضاة الإفراج المشروط صحيحة؟

النتيجة الأصلية لعام 2011 معروفة جداً لكنها واجهت نقاشاً بين الباحثين حول قابليتها للتكرار العلمي، بينما يبقى المفهوم الأوسع لتأثير الاستنزاف الذهني على القرارات مدعوماً بأبحاث لاحقة.


عن الكاتب

نعتمد على ويكيبيديا والجمعية الأمريكية لعلم النفس وتغطية دراسة PNAS الأصلية حول قضاة الإفراج المشروط لشرح خلفية وفهم هذا الموضوع.


هل أعجبك المقال؟

شارك عبر واتسابشارك عبر واتساب

احصل على المزيد من الأدلة في بريدكاشترك في نشرتنا البريدية للحصول على قصص أسبوعية مثيرة للاهتمام من مصر والسعودية ودبي وأكثر.