مغالطة التكلفة الغارقة هي الميل لمواصلة استثمار الوقت أو المال أو الجهد في قرار بسبب ما أُنفق عليه فعلاً، بدلاً من التفكير فيما سيحققه الخيار مستقبلاً. يسمي الاقتصاديون النفقات التي لا يمكن استردادها "تكلفة غارقة" لهذا السبب بالتحديد — فهي ذهبت بغض النظر عمّا سيحدث لاحقاً — ومع ذلك يترك الناس هذه التكلفة توجّه قرارهم باستمرار.
ساهم الاقتصاديان ريتشارد ثالر وهال أركيس في نشر المصطلح في ثمانينيات القرن الماضي، مستندَين إلى أبحاث تُظهر أن الناس يشعرون بالخسائر بحدة أكبر من مكاسب مماثلة، وهذا جزء من سبب شعور الانسحاب من استثمار سيئ وكأنه اعتراف بالهزيمة.
لماذا يبدو الاستثمار السابق وكأنه يجب أن يُحتسب
أين تظهر وكيف تنتبه لها
منطقياً، يجب أن تحكم القرار فقط التكاليف والفوائد المستقبلية — فالمال المُنفَق فعلاً على مشروع فاشل، أو علاقة متوترة، أو اشتراك نادٍ رياضي غير مستخدم، لا يمكن استرداده بمواصلة الاستمرار فيه. لكن التخلي عن شيء ما يجعل الاستثمار الأصلي يبدو مهدوراً، وهذا الشعور غالباً ما يفوق منطق وقف الخسائر ببساطة.
تقع الشركات في هذا الفخ حين تواصل تمويل خط منتج فاشل بسبب سنوات من الاستثمار السابق، وتقع فيه الحكومات مع مشاريع بنية تحتية متعثرة، ويقع فيه الأفراد حين يجلسون حتى نهاية فيلم سيئ أو ينهون وجبة لمجرد أنهم دفعوا ثمنها بالفعل. أحد الحلول العملية التي يقترحها خبراء الاقتصاد السلوكي: تعامل مع أي قرار "هل أستمر؟" وكأنك تقرر اليوم من الصفر، دون أي ذاكرة لما أنفقته سابقاً.
المصادر
- ويكيبيديا — نظرة عامة على منطق التكلفة الغارقة في الاقتصاد وعلم النفس
- إنفستوبيديا — شرح للتكاليف الغارقة والمغالطة في القرارات المالية
- Psychology Today — شرح نفسي لسبب تأثير التكاليف الغارقة على القرارات
الأسئلة الشائعة
هل مغالطة التكلفة الغارقة هي نفسها المثابرة؟
لا — المثابرة تعني الاستمرار لأن العائد المستقبلي ما زال يستحق العناء، بينما مغالطة التكلفة الغارقة تعني الاستمرار أساساً بسبب ما أُنفق فعلاً، بغض النظر عن الآفاق المقبلة.
هل تظهر الحيوانات سلوكاً شبيهاً بالتكلفة الغارقة أيضاً؟
تشير بعض الدراسات على الفئران إلى أنماط مشابهة في قرارات البحث عن الطعام، رغم أن الباحثين ما زالوا يختلفون حول ما إذا كان ذلك يعكس نفس الخطأ المنطقي الذي يقع فيه البشر.
كيف أتجنب الوقوع فيها؟
اسأل نفسك فقط: هل كنت لتختار بدء هذا الأمر اليوم بما تعرفه الآن؟ إن كانت الإجابة لا، فلا ينبغي للمال أو الوقت الذي أنفقته سابقاً أن يغيّر ذلك.
عن الكاتب
نعتمد على ويكيبيديا وإنفستوبيديا وPsychology Today لشرح خلفية وفهم هذا الموضوع.
هل أعجبك المقال؟
شارك عبر واتساب → شارك عبر واتساب
احصل على المزيد من الأدلة في بريدك — اشترك في نشرتنا البريدية للحصول على قصص أسبوعية مثيرة للاهتمام من مصر والسعودية ودبي وأكثر.