اللؤلؤة جوهرة تنمو داخل رخوية حية. فبدلاً من أن تتكون في باطن الأرض تحت الحرارة والضغط كما معظم الأحجار الكريمة، تنمو اللؤلؤة داخل رخوية، وهو حيوان رخو الجسم تحميه صدفة صلبة، مثل محار اللؤلؤ أو بلح البحر النهري. تاريخ الغوص على اللؤلؤ في السعودية.

تبدأ العملية عندما يتسلل شيء مهيّج، كطفيلي دقيق أو ذرة فتات، إلى النسيج الرخو للحيوان ويعجز عن التخلص منه. تستجيب الرخوية بالمادة نفسها التي تبني بها صدفتها؛ إذ يشكل نسيج متخصص جيباً حول الجسم الغريب يسمى كيس اللؤلؤة، ويبدأ بتغليفه بطبقات رقيقة من مادة تسمى الصدف أو أم اللؤلؤ. ويحتوي الصدف على بلورات مجهرية من معدن الأراجونيت مرتبة في طبقات مع مادة عضوية. ومع تراكم طبقة فوق طبقة تتخذ اللؤلؤة شكلها شيئاً فشيئاً.

هذه الآلية الدفاعية هي أساس الفرق بين اللؤلؤ الطبيعي والمستزرع. فاللؤلؤة الطبيعية تتكون من تلقاء نفسها حين يدخل جسم مهيّج إلى رخوية برية بمحض الصدفة، والعثور عليها أمر نادر. أما اللؤلؤة المستزرعة فتتكون بمساعدة الإنسان: يضع مزارعو اللؤلؤ بعناية خرزة صغيرة أو قطعة نسيج داخل الرخوية، ثم يعيدونها إلى الماء ويتركونها تغلف النواة بالصدف لبضع سنوات قبل الحصاد.

أما بريق اللؤلؤة فيعود إلى بنيتها الطبقية. فالضوء الذي ينعكس ويتبعثر بين آلاف الطبقات الرقيقة من الصدف يولّد ذلك الوهج الناعم ولعب الألوان القزحي المعروف باسم الأورينت، وهو ما يمنح اللآلئ ملامحها المميزة. وتركيبة الصدف الطبقية تجعل الجوهرة أيضاً قوية على نحو لافت مقارنة بوزنها. وتوجد اللآلئ بألوان متعددة، من الأبيض والكريمي المألوفين إلى الأسود، تبعاً لنوع الرخوية وبيئتها.

الخلاصة

تتكون اللؤلؤة عندما تعجز الرخوية عن طرد جسم مهيّج فتغلفه بطبقات من الصدف، وهو المادة نفسها التي تصنع منها صدفتها. وتمنح تلك الطبقات المجهرية المتراكبة اللؤلؤة قوتها وبريقها المميز.


المصادر

  1. المعهد الأمريكي لعلم الأحجار الكريمة (GIA)، “Pearl Description.” — https://www.gia.edu/pearl-description
  2. المعهد الأمريكي لعلم الأحجار الكريمة (GIA)، “Pearl Quality Factors.” — https://www.gia.edu/pearl-quality-factor
  3. بوابة سميثسونيان للمحيطات، “How Oysters Create the Ocean's Gems.” — https://ocean.si.edu/ocean-life/invertebrates/how-oysters-create-oceans-gems

الأسئلة الشائعة

راجع مصادر المقال للاطلاع على الأدلة التي تستند إليها هذه الشروحات.


عن الكاتب

نعتمد على المصادر الموثوقة المذكورة لشرح هذا الموضوع.